المحقق البحراني
243
الحدائق الناضرة
والتين الرطب بالمقدد منه وما أشبه ذلك ، فلا نص لأصحابنا فيه ، والأصل جوازه لقوله تعالى ( 1 ) " وأحل الله البيع " ثم قال : ولا يجوز بيع الحنطة المبلولة بالجافة وزنا مثلا بمثل ، لأنه يؤدي إلى الربا لأن مع أحدهما ماء فينقص إذا جف ، والتفاضل لا يجوز لفقد الطريق إلى العلم بمقدار الماء ، وقال في الإستبصار : إن بيع الرطب بالتمر مكروه لا محرم . وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز بيع التمر اليابس بالرطب ، ولا الزبيب بالعنب ، لأن الزبيب والتمر يابسان ، والرطب والعنب رطبان ، وإذا يبسا نقصا ، وكذا الفاكهة اليابسة بالفاكهة الرطبة ، مثل التمر بالرطب . وقال ابن الجنيد : لا يشترى التمر اليابس بالرطب ، لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، وهذا في الفاكهة وغيرها من اللحم إذا كان من جنس واحد ، وسواء كان جفافه بالنار أو الهواء . وقال ابن البراج : لا يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل ، ولا غير ذلك ، وقال ابن حمزة : لا يجوز بيع الرطب بالتمر ولا العنب بالزبيب ، لا متماثلا ولا متفاضلا . وقال ابن إدريس : قول الشيخ : لا يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل ، لأنه إذا جف نقص غير واضح ، بل يجوز ذلك ، ومذهبنا ترك التعليل والقياس ، لأنه كان يلزم عليه أنه لا يجوز بيع رطل من العنب برطل من الزبيب ، وهذا لا يقول به أحد من أصحابنا بغير خلاف ، وأيضا لا خلاف أن بيع الجنس بالجنس مثلا بمثل جايز سايغ ، والمنع منه يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى ( 2 ) " وأحل الله البيع وحرم الربا " قال : وقد رجع شيخنا عما ذكره في نهايته في الثالث من استبصاره فقال :
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 275 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 275 .